تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وموافقتهما لطلائع تيمورلنك وهزيمتهما له بعد أن قتلا من اللنكية خلقا كثيرا وأسرا أيضا جماعة كبيرة وعاد إلى حلب بمائة رأس من التمرية وفي يوم الخميس ثالث شهر ربيع الآخر ابتدأ السلطان بنفقة المماليك لكل مملوك مبلغ ألفي درهم وعدتهم خمسة آلاف مملوك فبلغت النفقة في المماليك خاصة عشرة آلاف درهم فضة سوى نفقة الأمراء وسوى ما حمل في الخزائن وسوى ما تكلفه للقان أحمد بن أويس فيما مضى وفيما يأتي ذكره وبينما السلطان في ذلك قدم عليه كتاب تيمور يتضمن الإرداع والتخويف ونصه قل اللهم مالك الملك فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اعلموا أنا جند الله مخلوقون من سخطه ومسلطون على من حل عليه غضبه لا نرق لشاك ولا نرحم عبرة باك قد نزع الله الرحمة من قلوبنا فالويل الويل لمن لم يكن من حزبنا ومن جهتنا قد خربنا البلاد وأيتمنا الأولاد وأظهرنا في الأرض الفساد وذلت لنا أعزتها وملكنا بالشوكة أزمتها فإن خيل ذلك على السامع وأشكل وقال إن فيه عليه مشكلا فقل « إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة » وذلك لكثرة عددنا وشدة بأسنا فخيولنا سوابق ورماحنا خوارق وأسنتها بوارق وسيوفنا صواعق وقلوبنا كالجبال وجيوشنا كعدد الرمال ونحن أبطال وأقيال وملكنا لا يرام وجارنا لا يضام وعزنا أبدا لسؤدد منقام فمن سالمنا سلم ومن