تجاه الإيوان حتى خرج إليه رأس نوبة ومضى به إلى القصر فأخذه السلطان وخرج به إلى الإيوان وأقعده رأس الميمنة فوق الأمير كمشبغا الحموي أتابك العساكر فلما قام القضاة ومد السماط قام الأمراء على العادة فقام ابن أويس أيضا معهم ووقف فأشار إليه السلطان بالجلوس فجلس حتى فرغ الموكب ولما انقضت خدمة الإيوان دخل مع السلطان إلى القصر وحضر خدمة القصر أيضا ثم خرج الأمراء بين يديه حتى ركب وقدامه جاويشه ونقيب جيشه فسار الأمراء في خدمته إلى منزله
ثم علق السلطان جاليش السفر إلى البلاد الشامية على الطبلخاناه فشرع الأمراء والمماليك وغيرهما في تجهيز أحوالهم إلى السفر صحبة السلطان
ثم في حادي عشرين شهر ربيع الأول المذكور ركب السلطان من القلعة ومعه السلطان أحمد بن أويس إلى مدينة مصر وعدى النيل إلى بر الجيزة ونزل بالخيام ليتصيد فأقام هناك ثلاثة أيام وعاد وقد أذهل ابن أويس ما رأى من تجمل المملكة وعظمتها من ندماء السلطان ومغانيه وترتيبه في مجلس موكبه وأنسه ثم في سلخه قدم البريد من حلب بتوجه الأمير ألطنبغا الأشرفي نائب الرها كان وهو يوم ذلك أتابك حلب والأمير دقماق المحمدي نائب ملطية بعسكريهما
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 48
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٨