تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
يتحادثان والأمراء والعساكر سائرة على منازلهم ميمنة وميسرة حتى قربا من القلعة هذا والناس قد خرجت إلى قريب الريدانية وامتلأت الصحراء منهم للفرجة على موكب السلطان حتى أدهش كثرتهم السلطان أحمد بن أويس فكان هذا اليوم من الأيام المشهودة ولما وصلا إلى قريب القلعة وأخذت العساكر تترجل عن خيولهم على العادة صار ابن أويس مواكبا للسلطان حتى بلغا تحت الطبلخاناه من قلعة الجبل فأومأ إليه السلطان بالتوجه إلى المنزل الذي أعد له على بركة الفيل وقد جددت عمارته وزخرفت بالفرش والآلات والأواني فسلم ابن أويس على السلطان وسار إليه وجميع الأمراء في خدمته وطلع السلطان إلى القلعة فلما دخل ابن أويس إلى المنزل المذكور ومعه الأمراء مد الأمير جمال الدين محمود الأستادار بين يديه سماطا جليلا إلى الغاية في الحسن والكثرة فأكل السلطان أحمد وأكل الأمراء معه ثم انصرفوا إلى منازلهم وفي اليوم جهز السلطان إليه مائتي ألف درهم فضة ومائتي قطعة قماش سكندري وثلاثة أفراس بقماش ذهب وعشرين مملوكا وعشرين جارية فلما كان الليل قدم حريم ابن أويس وثقله ثم في يوم الخميس عمل السلطان الخدمة بدار العدل المعروفة بالإيوان وطلع القان أحمد بن أويس المذكور وعبر من باب الجسر الذي يقال له باب السر وجلس