فأجيب أحسن جواب وكتب بإكرامه والقيام بما يليق به فلما وصل كتاب السلطان إلى نعير توجه إليه وعندما عاين ابن أويس نزل عن فرسه وقبل الأرض بين يديه وسار به إلى بيوته وأضافه
ثم سيره إلى حلب فقدمها ومعه أحمد بن شكر ونحو الألفي فارس فأنزله الأمير جلبان قراسقل نائب حلب بالميدان وقام له بما يليق به وكتب مع البريد إلى السلطان بذلك وعلى يد القادم أيضا كتاب السلطان أحمد بن أويس يستأذن في القدوم إلى مصر فجمع السلطان الأمراء للمشورة في أمر ابن أويس فاتفقوا على إحضاره وأن يخرج إلى مجيئه الأمير عز الدين أزدمر ومعه نحو ثلاثمائة ألف درهم فضة وألف دينار برسم النفقة على ابن أويس في طريقه إلى مصر وتوجه أزدمر المذكور في سادس عشرينه وسار أزدمر إلى حلب وأحضر السلطان أحمد ابن أويس المذكور إلى نحو الديار المصرية فلما قرب ابن أويس من ديار مصر أخرج السلطان عدة من الأمراء إلى لقائه
فلما كان يوم الثلاثاء سابع عشرين شهر ربيع الأول من سنة ست وتسعين وسبعمائة نزل السلطان الملك الظاهر من قلعة الجبل بأمرائه وعساكره إلى لقاء أحمد بن أويس وجلس بمسطبة مطعم الطير من الريدانية خارج القاهرة إلى أن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 45
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٥