تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ولما وقع من السلطان أحمد ذلك كاتب أهل بغداد تيمور بعد استيلائه على مدينة تبريز يحثونه على المسير إلى بغداد فتوجه إليها بعساكرها حتى بلغ الدربند وهو من بغداد مسيرة يومين فبعث إليه أحمد بن أويس بالشيخ نور الدين الخراساني فأكرمه تيمور وقال له أنا أترك بغداد لأجلك ورحل يريد السلطانية فبعث نور الدين كتبة بالبشارة إلى بغداد ثم قدم في إثرها فاطمأن أهلها وكان تيمور قد سار يريد بغداد من طريق أخرى فلم يشعر أحمد بن أويس وقد اطمأن إلا وتيمور نزل غربي بغداد قبل أن يصل الشيخ نور الدين فدهش عند ذلك ابن أويس وأمر بقطع الجسر ورحل من بغداد بأمواله وأولاده وقت السحر من ليلته وهي ليلة السبت المذكورة وترك بغداد فدخلها تيمورلنك وأرسل ابنه في إثر ابن أويس فأدركه بالحلة ونهب ماله وسبى حريمه وأسر وقتل كثيرا من أصحابه فنجا السلطان أحمد بن أويس بنفسه في طائفة وهم عراة فقصد حلب وتلاحق به من بقي من أصحابه ثم بعد ذلك قدم البريد على السلطان الملك الظاهر برقوق بأن ابن أويس المذكور نزل بالرحبة في نحو ثلاثمائة فارس وقدم كتاب ابن أويس وكتاب نعير