تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
إلى حلب فدخلها في أربعمائة فارس من عرب نعير فكان لدخوله حلب يوم عظيم مشهود وحمل منطاش إلى قلعة حلب وسجن بها ثم كتب إلى السلطان بمسكه فلما بلغ السلطان ذلك سر سرورا عظيما وأنعم على كمشبغا المذكور بخمسة آلاف درهم وخلع عليه فوقانيا بطرز ذهب مزركش ورسم السلطان إلى سائر الأمراء أن يوافوه بالخلع ودقت البشائر لهذا الخبر بالديار المصرية وزينت القاهرة من الغد زينة عظيمة ثم خلع السلطان على الأمير طولو من علي باشاه الظاهري أحد أمراء العشرات وندبه للتوجه إلى حلب على البريد لإحضار رأس منطاش بعد أن يعذبه بأنواع العذاب ليقر على أمواله فسار طولو في خامسه إلى حلب وأحضر منطاشا وعصره وأجرى عليه أنواع العذاب ليقر بالمال فلم يعترف بشيء فذبحه بعد عذاب شديد قيل إنه عذب بأنواع العذاب والكسارات والنار في أطرافه حتى لم يبق فيه عضو إلا وتكسر وهو مصمم على أنه لا يملك شيئا ثم قطع رأسه وحملت على رمح وطيف بها بمدينة حلب ثم أخذها طولو وعاد يريد الديار المصرية فصار كلما دخل إلى مدينة طاف بها على رمح وعمل بها كذلك في سائر مدن الشام حتى وصلت إلى الديار المصرية صحبة طولو المذكور في يوم الجمعة حادي عشرين رمضان فعلقت على باب قلعة الجبل ثم طيف بها القاهرة على رمح ثم علقت على باب زويلة أياما ثم سلمت إلى زوجته أم ولده فدفنتها في سادس عشرينه ثم ندب السلطان يلبغا السالمي الظاهري إلى نعير بالخلع