Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 318

Contributors:

P.318
ثم ركب السلطان من قلعة الجبل بأمرائه وعساكره في يوم السبت ثامن ذي الحجة من سنة سبع وثمانمائة وسار حتى نزل بالريدانية خارج القاهرة وبات بها وقد أقام من الأمراء بباب السلسلة بكتمر الركني رأس نوبة الأمراء وجماعة أخر بالقاهرة وبينما السلطان بالريدانية ورد عليه الخبر بنزول الأمراء بالصالحية في يوم التروية وأخذوا ما كان بها من الإقامات السلطانية فرحل السلطان من الريدانية في يوم الأحد تاسعه ونزل العكرشة ثم سار منها ليلا وأصبح بلبيس وضحى بها وأقام عليها يومي الاثنين والثلاثاء ورحل من مدينة بلبيس بكرة نهار الأربعاء ونزل على منزلة السعيدية فأتاه كتب الأمراء الثلاثة وهم جكم وشيخ ويشبك بأن سبب حركتهم ما جرى بين الأمير يشبك وبين إينال باي بن قجماس وطلبوا منه أن يخرج إينال باي المذكور ودمرداش المحمدي نائب حلب من مصر وأن يعطي لكل من يشبك وجكم وشيخ ومن معهم بمصر والشام ما يليق بهم من النيابات والإقطاعات لتخمد هذه الفتنة باستمرارهم على الطاعة ولحقن الدماء ويعمر بذلك ملك السلطان وإن لم يكن ذلك تلفت أرواح كثيرة وخربت بيوت عديدة وكانوا أرادوا هذه المكاتبة من الشام ولكن خشوا أن يظن بهم العجز فإنه ما منهم إلا من جعل الموت نصب عينيه فلم يلتفت السلطان إلى ذلك ولم يأمر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 318 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي