Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 321

Contributors:

P.321
ثم نادى السلطان بالأمان لكل أحد فطلع إليه جماعة فقبض عليهم وقيدهم وبعث بهم إلى سجن الإسكندرية وخمدت الفتنة وانجلت هذه الواقعة عن إتلاف مال كثير من العسكرين ذهب فيها من الخيل والبغال والجمال والسلاح والثياب ما لا يدخل تحت حصر من غير فائدة ثم أخذ الملك الناصر في تمهيد أمور دولته وإصلاح الدولة والمفرد فقبض على الصاحب تاج الدين بن البقري وسلمه لجمال الدين الأستادار واستقر عوضه في الوزارة فخر الدين ماجد بن غراب وكان أخوه سعد الدين إبراهيم بن غراب مع العسكر الشامي فلما قدم معهم اختفى بالقاهرة ثم ترامى على الأمير إينال باي بن قجماس فجمع بينه وبين السلطان ليلا ووعده بستين ألف دينار وأصبح يوم الأربعاء تاسع عشر ذي الحجة طلع سعد الدين بن غراب إلى القلعة فخلع عليه السلطان وجعله مشيرا ثم في ثالث عشرينه خلع السلطان على الأمير نوروز الحافظي وكان ممن قدم مع العسكر باستقراره في نيابة دمشق عوضا عن الأمير شيخ المحمودي وعلى بكتمر جلق باستقراره على نيابة صفد وعلى سلامش حاجب غزة بنيابة غزة وأما جكم وشيخ فإنهما قدما غزة في نحو خمسمائة فارس أكثرهم من التركمان أصحاب قرا يوسف وقد غنموا شيئا كثيرا وتفرقت عساكر شيخ وتلفت أمواله وخيوله ومضى إلى دمشق فخرج إليه الأمير بكتمر جلق والأمير شيخ السليماني المسرطن نائب طرابلس فهرب منهما فتتبعاه إلى عقبة فيق فنجا بنفسه