Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 320

Contributors:

P.320
ولا الأمراء الكبار فكثر الإرجاف وماج الناس وانتهبت عدة حوانيت حتى قدم السلطان قريب العصر ومعه الأمراء وقد قاسى من مر العطش والتعب مالا يوصف فسر الناس بقدومه وطلع إليه الأمراء والعساكر وباتوا تلك الليلة وأصبح السلطان يتهيأ للقاء الأمراء وقبض على يلبغا السالمي وسلمه لجمال الدين البيري الأستادار فعاقبه وصادره وشرع أمر السلطان كل يوم في زيادة لعدم قدوم العسكر الشامي إلى القاهرة فلما كان آخر نهار الأحد نزلت الأمراء بالريدانية خارج القاهرة ثم أصبحوا في بكرة نهار الاثنين ركبوا وزحفوا على القاهرة فأغلقت أبواب المدينة وتعطلت الأسواق عن المعايش ومشوا حتى وصلوا قريبا من دار الضيافة بالقرب من قلعة الجبل فقاتلهم السلطانية من بكرة نهار الاثنين المذكور إلى بعد الظهر فلما أذن الظهر أقبل جماعة كثيرة من الأمراء إلى جهة السلطان طائعين منهم الأمير يلبغا الناصري وآسنباي أمير ميسرة الشام المعروف بالتركماني وسودون اليوسفي وإينال حطب وجمق فلما وقع ذلك اختل أمر الأمراء وعزم جماعة منهم على العود إلى البلاد الشامية فحمل ما خف من أثقاله وعاد وفعل ذلك جماعة كبيرة بعد أن أفرج شيخ عن الخليفة والقضاة وغيرهم فتسلل عند ذلك الأمير يشبك الشعباني الدوادار والأمير تمراز الناصري أمير سلاح والأمير جاركس القاسمي المصارع والأمير قطلوبغا الكركي في جماعة أخر واختفوا بالقاهرة وظواهرها فلما وقع ذلك ولى الأمير جكم والأمير شيخ والأمير طولو وقرا يوسف في طائفة يسيرة وقصدوا البلاد الشامية فلم يتبعهم أحد من عسكر السلطان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 320 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي