Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 319

Contributors:

P.319
بكتابة جواب لهم وكان ذلك مكيدة من الأمراء حتى كبسوا على السلطان في ليلة الخميس وهم في نحو ثلاثة آلاف فارس وأربعمائة تركماني من أصحاب قرا يوسف وبينما السلطان على منزلة السعيدية ورد الخبر على الوالد من بعض أصحابه ممن هو صحبة الأمراء أن الأمراء اتفقوا على تبييت السلطان والكبس عليه في هذه الليلة فأعلم الوالد السلطان وحرضه على الركوب بعساكره من وقته فمال إليه السلطان فأخذ الأمير بيغوت وغيره يستبعد ذلك ولا زالوا بالسلطان حتى فتر عزمه عن الركوب فعاد الوالد إلى وطاقه وأمر جميع مماليكه بالركوب بآلة الحرب وبينما هو في ذلك إذ ثارت غبرة عظيمة وهجة في الناس وقبل أن يسأل السلطان عن الخبر طرقه الأمراء على حين غفلة فركب السلطان في الليل بمن معه واقتتل الفريقان قتالا شديدا من بعد عشاء الآخرة إلى بعد نصف الليل جرح فيه جماعة كثيرة من الطائفتين وقتل الأمير صرق الظاهري صبرا بين يدي الأمير شيخ المحمودي نائب الشام لأن السلطان كان ولاه عوضه نائب الشام وانهزم السلطان وركب وسار عائدا على الهجن إلى جهة الديار المصرية ومعه سودون الطيار وسودون الأشقر وساقوا إلى أن وصلوا إلى القلعة وتفرقت العساكر السلطانية وانهزموا وتركوا أثقالهم وخيامهم وسائر أموالهم غنمها الشاميون ووقع في قبضة الأمراء من المصريين الخليفة والقضاة والأمير شاهين الأفرم والأمير خير بك نائب غزة ونحو ثلاثمائة مملوك من المماليك السلطانية وغيرهم وقدم المنهزمون من السلطانية إلى القاهرة في يوم الخميس ثالث عشر ذي الحجة ولم يحضر السلطان