Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 316

Contributors:

P.316
ولما قارب يشبك وقرا يوسف صفد أخرج بكتمر كشافته بين يديه ونزل جسر يعقوب فالتقى كشافته بأصحاب يشبك وقرا يوسف فاقتتلوا قتالا شديدا ظهر فيه الصفديون وأخذوا من الشاميين عشرة أفراس فعاد يشبك وقرا يوسف إلى طبرية ونزلوا بها حتى قدم عليهم الأمير شيخ نائب الشام ثم ساروا جميعا إلى غزة وقد تقدمهم الأمير جكم ونزل على الرملة وأما أمراء الديار المصرية فإن السلطان الملك الناصر لما تحقق اتفاق الأمير شيخ المحمودي نائب الشام مع يشبك ورفقته وبلغه أخبارهم مفصلا استشار الأمراء في أمرهم فأجمعوا على خروج السلطان لقتالهم فتجهز السلطان وعلق جاليش السفر في ثاني ذي القعدة بالطبلخاناة السلطانية على العادة ثم أنفق في رابعه على المماليك السلطانية على كل مملوك خمسة آلاف درهم وكان صرف الذهب يوم ذاك مائة درهم المثقال فصرف لكل واحد منهم تسعة وأربعين مثقالا واحتاج السلطان في النفقة المذكورة حتى اقترض من مال أيتام الأمير قلمطاي الدوادار عشرة آلاف مثقال ورهن عندهم جوهرا وجعل كسب ذلك ألف دينار ومائتي دينار وأخذ منهم أيضا نحو ستة عشر ألف مثقال وباعهم بها بلدة من أعمال الجيزة تسمى البراجيل وأخذ من تركة التاجر برهان