Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 314

Contributors:

P.314
وأما عساكرهم فغالبهم أثخنته الجراح فعندما أقاموا بدمشق قدم عليهم الأمير جكم من طرابلس بعد أن أرسلوا يستحثونه على سرعة المجيء إليهم غير مرة فخرجوا لتلقيه وسلموا عليه وعادوا به إلى دمشق وهما في غاية الحنق من جكم وهو أنه لما وافاهما جكم ترجل إليه الأمير يشبك عن فرسه إلى الأرض وسلم عليه فلم يعبأ به جكم ولا التفت إليه لأنه كان غريمه فيما تقدم ذكره فشق ذلك على الأمير شيخ ولام يشبك على ترجله ثم عتب شيخ جكم على ما وقع منه في عدم إنصاف يشبك ونزل جكم بالميدان وجلس في صدر المجلس وجلس يشبك عن يمينه وشيخ عن يساره فكاد شيخ ويشبك أن يهلكا في الباطن ولم يسعهما إلا الإذعان لتمام أمرهما ثم أمرهم جكم ألا يفعلوا شيئا إلا بمشاورته فاتفقوا على منع الدعاء للسلطان الملك الناصر فرج بمنابر دمشق فوقع ذلك للخطباء وذكروا اسم الخليفة في الخطبة فقط وكان الأمير شيخ قبل قدوم جكم إلى دمشق أفرج عن السلطان أحمد بن أويس صاحب بغداد من سجن دمشق وأنعم عليه بمائة ألف درهم فضة وثلاثمائة فرس وأنعم أيضا على قرا يوسف بمائة الف وثلاثمائة فرس وأخرج عدة كبيرة من أمراء مصر إلى جهة غزة بعد أن حمل إلى كل منهم مائة ألف درهم فضة وهم الأمير تمراز الناصري وابنه الأمير سودون بقجة وسودون الحمزاوي