Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 313

Contributors:

P.313
ثم بدا له تأخير ذلك وقدم دمشق لمرافقة شيخ ويشبك ومن معهما ووصل إلى دمشق ومعه الأمير قاني باي وتغري بردي القجقاري وجماعة كبيرة فخرج من بدمشق من أمراء مصر والشام جميعهم إلى لقائه وأنزل بالميدان فسلم جكم على الأمراء سلام السلاطين على الأمراء وأخذ يترفع عليهم ترفعا زائدا أوجب تنكرهم عليه في الباطن إلا أن الضرورة قادتهم إلى الانقياد إليه فأكرموه على رغمهم وأنزلوه وكلموه في القيام معهم فأجاب وأمرهم أن يكتبوا ليشبك وشيخ بقدومه إلى دمشق فكتبوا إلى يشبك وشيخ بذلك وأخذ جكم في إظهار شعار السلطنة مع خدمه وأصحابه فشق على الأمراء ذلك وما زالوا به بالملاطفة حتى ترك ذلك إلى وقته وأقام معهم بدمشق إلى ليلة الأحد سابع عشرين شهر رمضان من سنة سبع وثمانمائة المذكورة فخرج من دمشق وتوجه مخفا إلى طرابلس ليجمع عساكر طرابلس وترك ثقله بدمشق وورد عليه الخبر أن دمرداش لما فر منه ركب البحر وتوجه إلى دمياط ثم قدم إلى مصر في رابع عشرين شهر رمضان المذكور فهدأ سر جكم بذلك عن أمر حلب وأما يشبك وشيخ بمن معهما من الأمراء والعساكر لما طال عليهم القتال على مدينة صفد وعجزوا عن أخذها تكلموا في الصلح مع بكتمر حتى تم لهم ذلك واصطلحوا وتحالفوا ونزل إليهم بكتمر جلق في يوم الاثنين حادي عشرين شهر رمضان بعد أن كانت مدة القتال بينهم على صفد اثنتين وعشرين يوما وعاد شيخ إلى دمشق وهو مجروح ويشبك الشعباني وهو مجروح أيضا وجاركس المصارع وهو مجروح