Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 310

Contributors:

P.310
ثم قدم الخبر بأن الأمير شيخا أفرج عن قرا يوسف وأما خبر جكم مع دمرداش وكيف ملك منه حلب وقد قدمنا ذكر ذلك مجملا من غير تفصيل فإن جكم لما أطلقه دمرداش وأخذه صحبته إلى حلب وقاتل معه التركمان ووقع لهما أمور حاصلها أن جكم تخوف من دمرداش وفر منه إلى جهة التركمان وانضم عليه سودون الجلب بعد مجيئه من بلاد الأفرنج والأمير جمق نائب الكرك كان وغيره من المخامرين ثم وافقه ابن صاحب الباز أمير التركمان بتركمانه فعاد جكم وقاتل دمرداش ووقع بينهما أمور وحروب إلى أن ملك جكم طرابلس وأرسل إليه الأمير شيخ نائب الشام والأمير يشبك ورفقته يستميلونه ليقدم عليهم دمشق ويوافقهم على قتال المصريين فأجابهم إلى ذلك وخرج من طرابلس كأنه يريد التوجه إلى دمشق فلما وصل حماة أخذ نائبها الأمير علان بمن انضم عليه وتوجه بهم إلى دمرداش وقاتله حتى هزمه وأخذ منه مدينة حلب وفر دمرداش بجماعة من أمراء حلب إلى بلاد التركمان ولما ملك جكم حلب أنعم بموجود دمرداش على علان نائب حماة وأقره على نيابة حماة على عادته فصار مع جكم حلب وطرابلس وحماة وأخذ يسير مع الرعية أحسن سيرة فأحبه الناس وجرى على ألسنتهم جكم حكم وما ظلم واستمر جكم بحلب إلى أن أرسل إليه الأمير شيخ نائب الشام الأمير سودون الحمزاوي والأمير سودون الظريف فتوجها إلى جكم على أنه بطرابلس ثم أرسل الأمير شيخ الأمير شرف الدين موسى الهيدباني حاجب دمشق إلى حلب رسولا إلى دمرداش يستدعيه إلى موافقته هو ومن عنده من الأمراء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 310 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي