Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 312

Contributors:

P.312
بمصر فاجتمع عليه خلائق وسار معه مائة جمل تحمل مكاحل ومدافع وآلات الحصار وولى الأمير ألطنبغا العثماني نيابة صفد كما كان أولا وسار شيخ بمن معه من العساكر حتى وافى مدينة صفد فأرسل شيخ بالأمير علان إلى بكتمر جلق يكلمه في تسليم مدينة صفد فلم يذعن إليه بكتمر وأبى إلا قتاله وقال ما له عندي إلا السيف فحينئذ ركب شيخ ويشبك بمن معهما وأحاطا بقلعة صفد وحصراها من جميع جهاتها وقد حصنها بكتمر وشحنها بالرجال وقام يقاتل شيخا أتم قتال فاستمر الحرب بينهم أياما كثيرة خرج فيها من أصحاب شيخ نحو ثلاثمائة رجل وقتل أزيد من خمسين نفسا وبينما هم في قتال صفد إذ ورد عليهم الخبر بقدوم جكم إلى دمشق ففرحوا بذلك ولم يمكنهم العود إلى دمشق إلا عن فيصل من أمر صفد وكان خروج جكم من حلب في حادي عشر شهر رمضان وسار حتى قدم دمشق وقد حضر إليه شاهين دوادار الأمير شيخ يستدعيه فإن شيخا كان أرسله إليه قبل خروجه إلى صفد بعد عود سودون الحمزاوي وسودون الظريف من طرابلس وقبل خروج جكم من حلب سلم قلعتها إلى الأمير شرف الدين موسى ابن يلدق وعمل حجابا وأرباب وظائف وعزم على أنه يتسلطن ويتلقب بالملك العادل