Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 226

Contributors:

P.226
والأبكار تلك الأفعال القبيحة وخربوا جميع ما خرج عن سور المدينة هذا وقد استعد أهل حماة للقتال وركب الناس سور المدينة وامتنعوا من تسليم المدينة وباتوا على ذلك فلما أصبحوا خادعهم ابن تيمور ففتحوا له بابا من أبواب المدينة ودخل ابن تيمور المذكور مدينة حماة ونادى بالأمان فقدم الناس عليه وقدموا له أنواع المطاعم فقبلها منهم وعزم أن يقيم رجلا من أصحابه عليها فقيل له إن الأعيان قد خرجوا منها فخرج إلى مخيمه وبات به ثم رحل يوم الخميس عنها ووعد الناس بخير ومع ذلك فإن قلعة حماة لم يتسلمها بل كانت امتنعت عليه فلما كان ليلة الجمعة نزل أهل القلعة وقتلوا من أصحاب ابن تيمور رجلين كان أقرهما بالمدينة فلما بلغ ذلك ابن تيمور رجع إليها واقتحم البلد وأشعل النار بها وأخذ أصحابه يقتلون ويأسرون وينهبون حتى صارت كمدينة حلب غير أنه كان رفق بأهل حلب فإنه كان سال قضاة حلب لما صاروا في أسره عن قتاله ومن الشهيد من العسكرين فأجاب محب الدين محمد بن محمد بن الشحنة الحنفي بأن قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا فقال ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو الشهيد ) فأعجبه ذلك وحادثهم فطلبوا منه أن يعفو عن