Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 225

Contributors:

P.225
مع قطع الأشجار وهدم البيوت وإحراق المساجد وجافت حلب وظواهرها من القتلى بحيث صارت الأرض منهم فراشا لا يجد الشخص مكانا يمشي عليه إلا وتحت رجليه رمة قتيل وعمل تيمور من رؤوس المسلمين منائر عدة مرتفعة من الأرض نحو عشرة أذرع في دور عشرين ذراعا حسب ما فيها من رؤوس بني آدم فكان زيادة على عشرين ألف رأس ولما بنيت جعلت الوجوه بارزة يراها من يمر بها ثم رحل تيمور من حلب بعد أن أقام بها شهرا وتركها خاوية على عروشها خالية من سكانها وأنيسها قد خربت وتعطلت من الأذان والصلوات وأصبحت خرابا يبابا مظلمة بالحريق موحشة قفرا لا يأويها إلا البوم والرخم وسار تيمور قاصدا جهة دمشق فمر بمدينة حماة وكان أخذها ابنه ميران شاه وكان من خبرها أن ميران شاه بن تيمور نزل عليها بكرة يوم الثلاثاء رابع عشر شهر ربيع الأول المذكور وأحاط بها بعساكره بعد أن نهب خارج مدينة حماة وسبي النساء والأطفال وأسر الرجال واستمرت أيدي أصحابه يفعلون في النساء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 225 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي