Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 224

Contributors:

P.224
يأخذ التترى الواحدة ويعلوها في المسجد والجامع بحضرة الجم الغفير من أصحابه ومن أهل حلب فيراها أبوها وأخوها وزوجها وولدها ولا يقدر أن يدفع عنها لقلة مقدرته ولشغله بنفسه بما هو فيه من العقوبة والعذاب ثم ينزل عنها الواحد فيقوم لها آخر وهي مكشوفة العورة ثم بذلوا السيف في عامة حلب وأجنادها حتى امتلأت الجوامع والطرقات بالقتلى وجافت حلب واستمر هذا من ضحوة نهار السبت إلى أثناء يوم الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول هذا والقلعة في أشد ما يكون من الحصار والقتال وقد نقبها عسكر تيمور من عدة أماكن وردم خندقها ولم يبق إلا أن تؤخذ فتشاور النواب والأعيان الذين بالقلعة فأجمعوا على طلب الأمان فأرسلوا لتيمور بذلك فطلب تيمور نزول بعض النواب إليه فنزل إليه دمرداش نائب حلب فخلع عليه ودفع إليه أمانا وخلعا إلى النواب وأرسل معه عدة وافرة من أصحابه إلى قلعة حلب فطلعوا إليها وأخرجوا النواب منها بمن معهم من الأمراء والأعيان وجعلوا كل اثنين في قيد وأحضروا الجميع إلى تيمور وأوقفوا بين يديه فنظر إليهم طويلا وهم وقوف بين يديه ورئيسهم سودون نائب الشام ثم أخذ يقرعهم ويوبخهم ويلوم سودون نائب الشام في قتله لرسوله ويكثر له من الوعيد ثم دفع كل واحد منهم إلى من يحتفظ به ثم سيقت إليه نساء حلب سبايا وأحضرت إليه الأموال والجواهر والآلات الفاخرة ففرقها على أمرائه وأخصائه واستمر النهب والسبي والقتل بحلب في كل يوم