عن الطاعة ولبس السلاح وألبس حاشيته ونادى بدمشق من كان من جهة منطاش فليحضر فصار إليه نحو ألف ومائتي فارس من المنطاشية فقبض على الجميع وسجنهم ثم قلع السلاح وكتب بذلك إلى السلطان يعرفه فأجابه السلطان بالشكر والثناء
ثم في ثاني صفر وسم السلطان بهدم سلالم مدرسة السلطان حسن فهدمت وفتح بابها من شباك بالرميلة تجاه باب السلسلة
ثم قدم الأمير كمشبغا الحموي نائب حلب إلى القاهرة في سابع صفر بعد أن خرج الأمير سودون النائب مع أعيان الأمراء والحجاب إلى لقائه وطلع إلى القلعة وقبل الأرض فقام له السلطان واعتنقه وأجلسه في الميمنة فوق الأمير الكبير إينال اليوسفي ونزل إلى دار أعدت له وبعث له السلطان ثلاثة أرؤس من الخيل بقماش ذهب وحضر مع كمشبغا أيضا الأمير حسام الدين حسن الكجكني نائب الكرك وكان قد انهزم مع كمشبغا نائب حلب من يوم وقعة شقحب فرحب السلطان به أيضا وأكرمه وأرسل إليه فرسا بقماش ذهب وقدم معهما أيضا عدة أمراء أخر
ثم قدم البريد في أثناء ذلك بأن العساكر الشامية وصلت إلى مدينة عينتاب ففر منطاش إلى جهة مرعش وفر من عنده جماعة كبيرة ودخلوا تحت طاعة السلطان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 18
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨