تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
في يد قرادمرداش فقلعت عدة أصابع من أصابعه وجاءت ضربة قرادمرداش في كتف منطاش فحلته هذا والجوباني في القلب واقف بعساكره فخامرت جماعة من الأشرفية من خجداشية منطاش وجاءت إليه وصارت من عسكره وكان حضر إلى الجوباني قبل ذلك جماعة أخر من المماليك الأشرفية فأحسن إليهم ألطنبغا الجوباني وقربهم وجعلهم من خواص عسكره فاتفقوا مع بعض مماليك الجوباني على قتل الجوباني فلما كان وقت الوقعة وقد التحم القتال بين الناصري ونعير وبين قرادمرداش ومنطاش وثبوا عليه من خلفه وقتلوه بالسيوف ثم قبضوا على الأمير مأمور القلمطاوي نائب حماة ووسطوه ثم قتلوا الأمير آقبغا الجوهري والثلاثة من عظماء المماليك اليلبغاوية خجداشية الملك الظاهر برقوق وأكابر أمرائه ثم قتلوا عدة أمراء أخر من اليلبغاوية وكانت هذه الوقعة من أعظم الملاحم قتل فيها من الفريقين عالم لا يحصى كثرة وانتهبت العربان والتركمان والعشير ما كان مع العسكرين وقدم البريد بذلك على السلطان فشق عليه قتل الأمراء إلى الغاية وأخبر البريد أيضا أن منطاش لما انكسر من قرادمرداش وهو مجروح أشيع موته فأقام الأشرفية عوضه عليهم خجداشهم الأمير ألطنبغا الأشرفي فلما حضر منطاش من الغد غضب من ذلك وأراد قتل ألطنبغا الأشرفي فلم تمكنه الأشرفية من ذلك وأما يلبغا الناصري فإنه لما رجع من محاربة نعير ووجد الأمير ألطنبغا الجوباني قد قتل جمع العساكر وعاد إلى دمشق وأقام به يومين حتى أصلح أمره ثم خرج من دمشق بجميع العساكر وأغار على آل علي فوسط منهم جماعة كبيرة نحو مائتي نفس ونهب بيوتهم وكثيرا من جمالهم وعاد إلى دمشق وكتب للسلطان أيضا بذلك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 16 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي