تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الشام وغيره من دمشق ونزل بسلمية وخلفوا الأمير الكبير أيتمش البجاسي بدمشق لحفظها فثار على أيتمش المذكور بدمشق بعد خروج العسكر منها جماعة من المماليك البيدمرية والطازية والجنتمرية في طوائف من العامة يريدون أخذ مدينة دمشق من أيتمش فأرسل أيتمش بطاقة من قلعة دمشق إلى سلمية يعلم الأمراء والنواب بذلك فحالما سمع الناصري الخبر ركب ليلا في طائفة من عسكره وقدم دمشق ومعه الأمير آلابغا العثماني حاجب حجاب دمشق وقاتل المذكورين قتالا شديدا قتل بينهما خلائق كثيرة من العامة والأتراك حتى انتصر الناصري وقبض على جماعة منهم ووسطهم تحت قلعة دمشق وقبض أيضا على جماعة كثيرة فقطع أيديهم وهم نحو سبعمائة رجل قاله الشيخ تقي الدين المفريزي سامحه الله وحبس جماعة أخر ثم عاد الناصري إلى سلمية بعد أن مهد أمر الشام واجتمع مع أصحابه النواب فذكروا له أن منطاشا فرق أصحابه ثلاث فرق فأشار عليهم الناصري بأنه أيضا يفرق أصحابه وعساكره فتفرقوا هم أيضا ثلاث فرق الناصري فرقة والجوباني فرقة وقرادمرداش نائب طرابلس فرقة فأما الناصري فإنه تولى قتال نعير بن حيار فحاربه وكسره أقبح كسرة وقتل جمعا كبيرا من عربانه على أن نعيرا كان من أصحاب الناصري قبل ذلك وممن خرج على منطاش غضبا للناصري وركب الناصري قفا نعير إلى منازله وأما الأمير قرادمرداش الأحمدي نائب طرابلس فانتدب لقتال منطاش فإنه كان بينهما عداوة قديمة فتواقعا وتقاتلا قتالا شديدا برز فيه كل من منطاش وقرادمرداش لصاحبه وضرب كلا مهما الآخر بسيفه فجاءت ضربة منطاش
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 15 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي