بطا إلى السلطان وقال للسلطان قد سمعت ما قيل عني وهأنا
وحل سيفه وعمل في عنقه منديلا فسأل السلطان الأمراء عما ذكره الأمير بطا وأظهر أنه لم يسمع شيئا من ذلك فذكر الأمراء أن الأمير كمشبغا رأس نوبة تنافس مع الأمير بكلمش العلائي أمير آخور
ثم وقع بين الأمير بطا ومحمود الأستادار مخاشنة في اللفظ فأشاع الناس ما أشاعوه فجمعهم السلطان وأصلح بينهم
ثم حلفهم على طاعته وحلف المماليك أيضا وطيب خواطر الجميع بلين كلامه ودهائه وفي النفس من ذلك شيء
ثم أحضر السلطان مملوكا آبهم أنه هو الذي أشاع الفتنة فضرب ضربا مبرحا وسمر على جمل وشهر ثم سجن بخزانة شمائل فلم يعرف له خبر بعد ذلك وهو من المماليك الظاهرية
ثم قبض السلطان على الأمير يلبغا أحد أمراء العشرات وسمر ونودي عليه هذا جزاء من يرمي الفتن بين الأمراء
وسكنت الفتنة بعد أن كادت أن تثور
وبينما السلطان في ذلك وصل إليه الخبر من الشام بأن منطاشا ونعير بن حيار جمعوا جمعا كبيرا من المماليك الأشرفية والتركمان والعربان وقصدوا النواب والأمير يلبغا الناصري مقدم العساكر فلما بلغ الناصري ذلك خرج بالعساكر هو والأمير ألطنبغا الجوباني نائب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 14
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤