تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وفي يوم الخميس ثاني شهر رجب قدم القاضي عماد الدين أحمد بن عيسى المقيري قاضي الكرك إلى القاهرة بعد أن خرج الأعيان إلى لقائه وطلع إلى القلعة فلما وقع بصر السلطان عليه قام له ومشى لتلقيه خطوات وعانقه وأجلسه بجانبه وحادثه ساعة ثم قام ونزل إلى داره كل ذلك لما كان له على السلطان أيام حبسه بالكرك من الخدم وفي ثاني عشر شهر رجب حضر من دمشق القاضي بدر الدين محمد بن فضل الله كاتب السر والقاضي جمال الدين محمود العجمي ناظر الجيش ونزلا في بيوتهما من غير أن يجتمعا بالسلطان لتوغر خاطر السلطان عليهما لكونهما توجها إلى دمشق صحبة منطاش وفي ثالث عشره أخلع السلطان على القاضي عماد الدين الكركي المقدم ذكره باستقراره قاضي قضاة الديار المصرية عوضا عن القاضي بدر الدين محمد بن أبي البقاء فصار عماد الدين هذا قاضي قضاة مصر وأخوه علاء الدين المقدم ذكره كاتب سر مصر ثم قدم الخبر على السلطان من حلب بأن الأمير كمشبغا الحموي نائب حلب لما انهزم وتوجه إلى حلب جهز إليه منطاش من دمشق بعد عود الملك الظاهر إلى مصر عسكرا عليه الأمير تمان تمر الأشرفي فوصل تمان تمر المذكور إلى حلب واجتمع به أهل بانقوسا وقاتلوا كمشبغا المذكور وحصروه بقلعة حلب نحو أربعة أشهر ونصف وأحرقوا الباب والجسر ونقبوا القلعة من ثلاثة مواضع فنقب كمشبغا على أحد النقوب من أعلاه ورمى على من به من فوق بالمكاحل واختطفهم