تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وتقبيل الأرض بين يديه فخلع السلطان عليه ونزل بالميدان الكبير من تحت القلعة وأجرى عليه الرواتب وفيه خلع على الأمير آلابغا العثماني الدوادار الكبير باستقراره في نظر الأحباس مضافا لوظيفته وقرقماس الطشتمري واستمر خازندارا وفي ثامنه خلع على الأمير نعير خلعة السفر وأنعم على الطواشي صواب السعدي شنكل بإمرة عشرة واسترجعت منه إمرة طبلخاناه ولم يقع مثل ذلك أن يكون مقدم المماليك أمير عشرة وفيه خلع السلطان الملك المنصور على شخص وعمله خياط السلطان فطلبه الناصري وأخذ منه الخلعة وضربه ضربا مبرحا وأسلمه لشاد الدواوين ثم أفرج عنه بشفاعة الأمير أحمد بن يلبغا أمير مجلس فشق ذلك على الملك المنصور فقال إذا لم ينفذ مرسومي في خياط فما هذه السلطنة ثم سكت على مضض وفي أول شعبان أمر المؤذنون بالقاهرة ومصر أن يزيدوا في الآذان إلا آذان المغرب الصلاة والسلام عليك يا رسول الله عدة مرات وسبب ذلك أن رجلا من الفقراء المعتقدين سمع في ليلة الجمعة بعد أذان العشاء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وكان العادة في ليلة الجمعة بعد أذان العشاء يصلي المؤذنون على النبي صلى الله عليه وسلم مرارا على المئذنة فلما سمع الفقير ذلك قال لأصحابه الفقراء أتحبون أن تسمعوا هذا في كل أذان قالوا نعم فبات تلك الليلة وأصبح وقد زعم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه يأمره أن يقول لمحتسب القاهرة نجم الدين الطنبدي أن يأمر المؤذنين أن يصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم عقيب كل أذان فمشى الشيخ إلى المحتسب المذكور وقص عليه ما رآه فسره ذلك وأمر به فبقي إلى يومنا هذا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 331 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي