تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فقتل منهم خلائق كثيرة وأسر منهم نحو الألف وأخذ منهم نحو عشرة آلاف فرس وعاد العسكر سالما إلى حلب فقدم هذا الخبر الثاني أيضا على يد بعض مماليك الأمير يونس الدوادار فسر السلطان بذلك ودقت البشائر بالديار المصرية ورسم السلطان بعود العسكر المصري إلى نحو الديار المصرية فعادوا إليها في ثالث شعبان من سنة تسعين وسبعمائة فكانت غيبتهم عن القاهرة سنة وعدة أيام ولما وصلوا وطلعوا إلى القلعة أخلع عليهم السلطان الخلع الهائلة وشكرهم ونزلوا إلى دورهم وكثرت التهاني لمجيئهم ثم في خامس عشر شعبان المذكور طلب السلطان الأمير الطواشي بهادر مقدم المماليك السلطانية فلم يجده بالقلعة ثم أحضر سكرانا من بيت على بحر النيل فغضب السلطان عليه ونفاه إلى صفد على إمرة عشرة بها وأخلع على الطواشي شمس الدين صواب السعدي المعروف بشنكل الأسود بتقدمة المماليك السلطانية عوضا عن بهادر المذكور واستقر الطواشي سعد الدين بشير الشرقي في نيابة المقدم عوضا عن شنكل المذكور وحج في هذه السنة أيضا الأمير جاركس الخليلي الأمير آخور الكبير أمير حاج الأول وكان أمير حاج المحمل الأمير آقبغا المارديني وخرج الحج من مصر في عاشر شوال وفي أثناء ذلك قدم الخبر بعصيان الأمير ألطنبغا الجوباني نائب الشام وأنه ضرب الأمير طرنطاي حاجب حجاب دمشق واستكثر من استخدام المماليك وشاع ذلك بالقاهرة وكثرت القالة بين الناس بهذا الخبر فلما بلغ الأمير ألطنبغا الجوباني ذلك أرسل استأذن السلطان في الحضور إلى الديار المصرية فأذن له السلطان في ذلك وفي ظن كل أحد أنه لم يحضر فعندما جاه الإذن ركب البريد من دمشق