ظهور برقوق وبركة في الدول ثم حضرت الأمراء الذين كانوا بالجاليش إلى الإسطبل السلطاني وهم جمع كبير ممن أنشأه أينبك وغيرهم وتكلموا فيمن يكون إليه تدبير الملك واشتوروا في ذلك فاختلفوا في الكلام وظهر للقادمين الغدر ممن كان بالإسطبل السلطاني ممن ذكرناه فقبضوا على جماعة منهم وهم قطلقتمر العلائي الطويل المذكور الذي كان دبر الأمر لنفسه وألطنبغا السلطاني ومبارك الطازي في آخرين وقيدوا الجميع وأرسلوا إلى الإسكندرية صحبة جمال الدين عبد الله بن بكتمر الحاجب واتفقوا على أن يكون المتكلم في المملكة الأمير يلبغا الناصري فصار هو المتحدث في أحوال الملك وسكن الإسطبل السلطاني وأرسل بإحضار الأمير طشتمر العلائي الدوادار نائب الشام
ثم في يوم الأحد تاسع شهر ربيع الآخر لما تزايد الفحص على أينبك حضر أينبك بنفسه إلى عند الأمير بلاط فطلع به بلاط إلى يلبغا الناصري بعد أن أخذ له منه الأمان حسب ما تقدم ذكره فلم تطل أيام يلبغا الناصري في التحدث وظهر منه لين جنب فاتفق برقوق وبركة وهما حينذاك من أمراء الطبلخانات لهم فيها دون الشهرين مع جماعة أخر وركبوا في سادس عشر شهر ربيع الآخر المذكور وركبت معهم خشداشيتهم من المماليك اليلبغاوية ومسكوا دمرداش اليوسفي وتمرباي الحسني وآقبغا آص الشيخوني وقطلوبغا الشعباني ودمرداش التمان تمري المعلم وأسندمر العثماني وأسنبغا تلكي وقيدوا وأرسلوا إلى سجن الإسكندرية فسجنوا بها
وقد أضربنا عن أشياء كثيرة من وقائع هذه الأيام لاختلاف نقول الناس فيها لأن غالب من وشى وأثار الفتنة من واقعة الملك الأشرف شعبان إلى هذه الأيام كان فيما قيل في العام الماضي إما جنديا وإما أميرا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 159
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٩