مثقال الجمالي
ثم خلع على بهادر الجمالي الأستادار واستقر في نظر البيمارستان المنصوري
وبينما أينبك في أمره ونهية ورد عليه الخبر بعصيان نواب الشام ففي الحال علق أينبك جاليش السفر في تاسع عشر شهر ربيع الأول المذكور ورسم للعساكر بالتجهيز إلى سفر الشام وأسرع بالنفقة على العساكر وتجهز في أسرع وقت وخرج الجاليش من القاهرة إلى الريدانية في سادس عشرين شهر ربيع الأول المذكور وهم خمسة من أمراء الألوف أولهم قطلوخجا الأمير آخور الكبير أخو أينبك الأتابك وأحمد ولده ويلبغا الناصري والأمير بلاط السيفي ألجاي وتمر باي الحسني
ومن الطبلخانات بوري الأحمدي وآقبغا آص الشيخوني في آخرين ومائة مملوك من المماليك السلطانية مملوك ومائة من مماليك الأتابك أينبك
وفي تاسع عشرين شهر ربيع الأول المذكور من سنة تسع وسبعين وسبعمائة خرج طلب السلطان الملك المنصور وطلب الأتابك أينبك البدري وأطلاب بقية العساكر من الأمراء وغيرهم إلى الريدانية فأقاموا بالريدانية إلى يوم السبت مستهل شهر ربيع الآخر استقلوا بالمسير قاصدين البلاد الشامية وساروا حتى وصلوا بلبيس رجعوا على أعقابهم بالعساكر إلى جهة الديار المصرية
وخبر ذلك أن قطلوخجا أخا أينبك مقدم الجاليش بلغه أن الجماعة الذين معه مخامرون وأنهم أرادوا أن يكبسوا عليه فاستقص الخبر حتى تحققه فركب من وقته وساعته وهرب في الحال وهو في ثلاثة أنفس عائدا إلى أخيه أينبك فاجتمع به وعرفه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 156
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٦