عشرة لا يعرف من أحواله إلا القليل وأيضا لم يكن في هذه الواقعة رجل عظيم له شأن قام بأمر وتبعته الناس بل كل واقعة من هؤلاء تكون فيها جماعة كبيرة كل منهم يقول أنا ذاك ولهذا اختلفت النقول
وقد ذكرنا المقصود من ذلك كله وما فيه كفاية
إن شاء الله تعالى
ولنشرع الآن في سياق ما وقع في أيام الملك المنصور إلى أن يتوفى إلى رحمة الله تعالى فنقول
ثم في النهار المذكور أعني اليوم الذي مسك فيه الأمراء قبض على الطواشي مختار الحسامي مقدم المماليك السلطانية وحبس بالبرج من القلعة ثم أفرج عنه بعد أيام قلائل وأعيد إلى تقدمة المماليك على عادته ثم بعد مدة يسيرة استقر برقوق العثماني اليلبغاوي أمير آخور كبيرا دفعة واحدة وسكن بالإسطبل السلطاني وأنزل معه الأمير يلبغا الناصري واستقر الأمير زين الدين بركة الجوباني اليلبغاوي أمير مجلس
ثم حضر الأمير طشتمر الدوادار نائب الشام إلى الديار المصرية بطلب من يلبغا الناصري لما كان متحدثا في أمور المملكة فخرج السلطان الملك المنصور وسائر الأمراء لتلقيه إلى الريدانية خارج القاهرة فلما رأى السلطان نزل عن فرسه وقبل الأرض بين يديه وبكى وطلع في خدمة السلطان إلى القلعة وخلع عليه باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية وحضر مع طشتمر من الشام الأمير تمرباي التمرتاشي والأمير تغرى برمش وسودون الشيخوني وكان أينبك قد نقله إلى الشام والأمير طقطمش ونزل طشتمر إلى بيت شيخون بالرميلة وسكن به ليحكم بين الناس
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 160
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٠