من إصبعه أو يفتدي نفسه منهم بمال يدفعه لهم حتى يطلقوه وفيهم من اختفى عند الغلمان فقرروا عليه مالا واسترهنوا دواته بحيث إن بعض غلمان أمير حسين أخي السلطان جمع ست عشرة دواة من ستة عشر كاتبا وأصبح يجبيهم ويدفع لهم أدويتهم
وذهب من الفرجيات والعمائم والمناديل شيء كثير
وساعة القبض على ابن زنبور بعث الأمير صرغتمش الأمير جرجي والأمير قشتمر في عدة من المماليك إلى دور ابن زنبور بالصناعة بمدينة مصر
وأوقعوا الحوطة على حريمه وختموا بيوته وبيوت أصهاره وكانت حرمهم في الفرح وعليهن الحلي والحلل وعندهن معارفهن فسلب المماليك كثيرا من النساء اللاتي كن في الفرح حتى مكنوهن من الخروج إلى دورهن فخرج عامة نساء ابن زنبور وبناته ولم تبق إلا زوجته فوكل بها وكتب إلى ولاة الأعمال بالوجه القبلي والوجه البحري بالحوطة على ماله وزراعته وماله من القنود والدواليب وغيرها وخرج لذلك عدة من مقدمي الحلقة وتوجه الحسام العلائي إلى بلاد الشام ليوقع الحوطة على أمواله وأصبح الأمير صرغتمش يوم السبت ثامن عشرين شوال فأخرج ابن الوزير ابن زنبور رزق الله بكرة وهدده ونزل به من داره من القلعة إلى بيته وأخذ زوجة ابن زنبور أيضا وهددها وألقى ابنها رزق الله إلى الأرض ليضربه فلم تصبر ودلته على موضع المال فأخذ منه خمسة عشر ألف دينار وخمسين ألف درهم
وأخرج من بئر صندوقا فيه ستة آلاف دينار ومصاغ
ووجد له عند الصارم مشد العمائر ستة آلاف دينار ومائة وخمسين ألف درهم سوى التحف والتفاصيل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 279
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٩