السلطان ويخون الأيمان
ووسطوهم واحدا بعد واحد وقد تقدم ذكر أسمائهم عند القبض عليهم فوسط الجميع ما خلا ملكتمر السعيدي فإنه أعيد إلى السجن وخلع السلطان على أيتمش الناصري واستقر في نيابة طرابلس عوضا عن بكلمش السلاح دار وخلع على طنيرق بنيابة حماة عوضا عن أحمد الساقي وعلى الأمير شهاب الدين أحمد بن صبيح بنيابة صفد عوضا عن ألطنبغا برناق
ثم صلى السلطان صلاة الجمعة بالجامع الأموي وهو سابع شوال وخرج من دمشق يريد الديار المصرية بأمرائه وعساكره فكانت مدة إقامته بدمشق سبعة وثلاثين يوما وسار حتى وصل القاهرة في يوم الثلاثاء خامس عشرين شوال من سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ومشى بفرسه على الشقق الحرير التي فرشت له بعد أن خرج الناس إلى لقائه والتفرج عليه فكان لدخوله القاهرة أمر عظيم لم يتفق ذلك لأحد من إخوته وعند ما طلع إلى القلعة تلقته أمه وجواريه ونثروا على رأسه الذهب والفضة بعد أن فرشت له طريقه أيضا بالشقاق الأطلس الملونة والتهاني تزفه ولم يبق بيت من بيوت الأمراء إلا وفيه الأفراح والتهاني
وفي قدوم السلطان الملك الصالح يقول العلامة شهاب الدين أحمد بن أبي حجله التلمساني الحنفي تغمده الله برحمته :
[ الكامل ]
الصالح الملك المعظم قدره * تطوى له أرض البعيد النازح
لا تعجبوا من طيها في سيره * فالأرض تطوى دائما للصالح
ثم عمل السلطان عدة مهمات بالقلعة والقصر السلطاني وخلع على جميع الأمراء وأرباب الوظائف
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 277
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٧