تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وتقدموا عنهم فمسكوا المضايق على بيبغا وأدركهم العسكر المذكور من خلفهم فتمزق عسكر بيبغا أرس وقد انعقد عليهم الغبار حتى لم يمكن أحد أن ينظر رفيقه فأخذهم العرب وأهل حلب قبضا باليد ونهبوا الخزائن والأثقال وسلبوهم ما عليهم من آلة الحرب وغيره ونجا بيبغا أرس بنفسه بعد أن امتلأت الأيدي بنهب ما كان معه وهو شيء يجل عن الوصف وتتبع أهل حلب أمراءه ومماليكه وأخرجوهم من عدة مواضع فظفروا بكثير منهم فيهم أخوه الأمير فاضل والأمير ألطنبغا العلائي شاد الشراب خاناه وألطنبغا برناق نائب صفد وملكتمر السعيدي وشادي أخو نائب حماة وطيبغا حلاوة الأوجاقي وابن أيدغدي الزراق ومهدي شاد الدواوين بحلب وأسنباي قريب ابن دلغادر وبهادر الحاموس وقليج أرسلان أستادار بيبغا أرس ومائة مملوك من مماليك الأمراء فقيدوا الجميع وسجنوا وتوجه مع الأمير بيبغا أرس أحمد الساقي نائب حماة وبكلمش نائب طرابلس وطشتمر القاسمي نائب الرحبة وآقبغا البالسي وطيدمر وجماعة أخر تبلغ عدتهم نحو مائة وستة عشر نفرا ثم دخل الأمراء حلب وأخذوا أموال بيبغا أرس وكتبوا إلى قراجا بن دلغادر بالعفو عنه والقبض على بيبغا أرس ومن معه فأجاب بأنه ينتظر في القبض عليه مرسوم السلطان وقد نزل بيبغا أرس عنده وسأل إرسال أمان لبيبغا أرس وأنه مستمر على إمرته فجهز له ذلك فامتنع من تسلميه فطلب الأمراء رمضان من أمراء التركمان وخلع عليه بإمرة قراجا بن دلغادر وإقطاعه وعاد الأمراء من حلب واستقر بها الأمير أرغون الكاملي نائب الشام وعاد الجميع إلى دمشق ومعهم الأمراء المقبوض عليهم في يوم الجمعة سلخ شهر رمضان وصلوا العيد بدمشق مع السلطان الملك الصالح صالح وأقاموا إلى يوم الاثنين ثالث شوال جلس السلطان بطارمة قلعة دمشق وأخرجوا الأمراء في الحديد ونودي عليهم هذا جزاء من يخامر على