الأمير إياجي نائب قلعتها يأمره بالإفراج عن قردم وأن يفتح أبواب المدينة ففتح أبواب المدينة ولم يفرج عن قردم فركب الأمير أحمد الساقي نائب حماة وبكلمش نائب طرابلس من الغد ليغيرا على الضياع فوافى بعض عسكر بيبغا أرس نجابا يخبر بمسك منجك ومسير السلطان من خارج القاهرة وعاد أحمد وبكلمش في يوم الاثنين رابع عشر شعبان وقد نزل طاز بمن معه المزيرب فارتج عسكر بيبغا أرس وتواعد قراجا بن دلغادر وحيار بن مهنا على الرحيل فما غربت الشمس إلا وقد خرجا بأثقالهما وأصحابهما وسارا فخرج بيبغا أرس في أثرهما فلم يدركهما وعاد بكرة يوم الثلاثاء فلم يستقر قراره حتى دقت البشائر بقلعة دمشق بأن الأمير طاز والأمير أرغون الكاملي نائب الشام وافيا دمشق وأن الأمير شيخون والسلطان ساقة فبهت بيبغا أرس وتفرق عنه من كان معه فركب عائدا إلى حلب في تاسع عشر شعبان فكانت إقامته بدمشق أربعة وعشرين يوما أفسد أصحابه بدمشق فيها مفاسد وقبائح من النهب والسبي والحريق والغارات على الضياع من حلب إلى دمشق وفعلوا كما فعل التتار أصحاب قازان وغيره فبعث السلطان الأمير أسندمر العلائي إلى القاهرة بالبشارة فقدمها يوم الجمعة خامس عشرين شعبان ودقت البشائر لذلك وزينت القاهرة
وأما السلطان الملك الصالح فإنه التقى مع الأمير أرغون شاه الكاملي نائب الشام على بدعرش من عمل غزة وقد تأخر معه الأمير طاز بمن معه فدخلوا غزة وخلع السلطان على أرغون المذكور باستمراره في نيابة دمشق وأنعم عليه بأربعمائة ألف درهم وأنعم على أمير مسعود بن خطير بألف دينار وعلى كل أمراء دمشق كل واحد قدر رتبته فكان جملة ما أنفق السلطان فيهم ستمائة ألف درهم وتقدم الأمير شيخون والأمير طاز والأمير أرغون نائب الشام إلى دمشق وتأخر الأمير صرغتمش
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 274
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٤