بالقلعة ومعه الأمير كشلى السلاح دار ليقيما داخل باب القلة ويكون على باب القلعة الأمير أرنان والأمير قطلوبغا الذهبي ورتب الأمير مجد الدين موسى الهذباني مع والي مصر لحفظ مصر
ثم استقل السلطان بالمسير من الريدانية في يوم الثلاثاء بعد الظهر
فقدم البريد بأن الأمير مغلطاي الدوادار خرج من دمشق يريد مصر وأن الأمير أرغون الكاملي نائب الشام لما بلغه خروج بيبغا أرس بمن اجتمع معه من العساكر عزم على لقائه فبلغه مخامرة أكثر أمراء دمشق فاحترس على نفسه وصار يجلس بالميدان وهو لابس آلة الحرب
ثم اقتضى رأي الأمير مسعود بن خطير أن النائب لا يلقى القوم وأنه ينادى بالعرض للنفقة بالكسوة فإذا خرج العسكر إليه بمنزلة الكسوة منعهم من عبورهم إلى دمشق وسار بهم إلى الرملة في انتظار قدوم السلطان وأنه استصوب ذلك وفعله وأنه مقيم بعسكر دمشق على الرملة وأن الأمير ألطنبغا برناق نائب صفد سار إلى بيبغا أرس وأن بيبغا أرس سار من حلب إلى حماة واجتمع مع نائبها أحمد الساقي وبكلمش نائب طرابلس وسار بهم إلى حمص وعند نزوله على حمص وصل إليه مملوكا الأمير أرقطاي بكتاب السلطان ليحضر فقبض عليهما وقيدهما وسار يريد دمشق فبلغه مسير السلطان واشتهر ذلك في عسكره وأنه عزل عن نيابة حلب فانحلت عزائم كثير ممن معه من المقاتلة وأخذ بيبغا أرس في الاحتفاظ بهم والتحرز منهم إلى أن قدم دمشق يوم الخميس خامس عشرين شهر رجب فإذا أبواب المدينة مغلقة والقلعة محصنة فبعث إلى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 273
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٣