تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فقدم البريد من الشام بموافقة ابن دلغادر إلى بيبغا أرس وأنه تسلطن بحلب وتلقب بالملك العادل وأنه يريد مصر لأخذ غرمائه وهم طاز وشيخون وصرغتمش وبزلار وأرغون الكاملي نائب الشام فلما بلغ ذلك السلطان والأمراء رسم للنائب بعرض أجناد الحلقة وتعيين مضافيهم من عبرة أربعمائة دينار الإقطاع فما فوقها ليسافروا ثم قدم البريد بأن قراجا بن دلغادر قدم حلب في جمع كبير من التركمان فركب بيبغا أرس وتلقاه وقد واعد نائب حماة وطرابلس على مسيره أول شعبان إلى نحو الديار المصرية وأنهم يلقوه على الرستن فأمر السلطان الأمير طقطاي الدوادار بالخروج إلى الشام على البريد وعلى يده ملطفات لجميع أمراء حلب وحماة وطرابلس فسار طقطاي حتى وصل دمشق وبعث بالملطفات إلى أصحابها فوجد أمر بيبغا أرس قد قوي ووافقه النواب والعساكر وابن دلغادر بتركمانه وحيار بن مهنا بعربانه فكتب نائب الشام بأن سفر السلطان لا بد منه وإلا خرج عنكم الشام جميعه فاتفق رأي أمراء مصر على ذلك وطلب الوزير ورسم له بتهيئة بيوت السلطان وتجهيز الإقامات في المنازل فذكر أنه ما عنده مال لذلك فرسم له بقرض ما يحتاج إليه من التجار فطلب تجار الكارم وباعهم غلالا من الأهراء بالسعر الحاضر وعدة أصناف أخر وكتب لمغلطاي بالإسكندرية وأخذ منه أربعمائة