وأوقع الحوطة على بيوت الأمراء المقتولين والممسوكين وعلى أموالهم وطلع بجميع خيولهم إلى الإسطبل السلطاني وضرب عبد العزيز الجوهري صاحب آق سنقر وعبد المؤمن أستاداره بالمقارع وأخذ منهما مالا جزيلا فخلع السلطان على الأمير غرلو قباء من ملابسه بطرز زركش عريض وأركبه فرسا من خاص خيل الحجازي بسرج ذهب وكنبوش زركش
ثم خلا به يأخذ رأيه فيما يفعل فأشار عليه بأن يكتب إلى نواب الشام بما جرى ويعدد لهم ذنوبا كثيرة حتى قبض عليهم فكتب إلى الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام على يد الأمير آق سنقر المظفري أمير جاندار فلما بلغ يلبغا الخبر كتب الجواب يستصوب ما فعله من الظاهر وهو في الباطن غير ذلك وعظم عليه قتل الحجازي وآق سنقر إلى الغاية
ثم جمع يلبغا أمراء دمشق بعد يومين بدار السعادة وأعلمهم الخبر وكتب إلى النواب بذلك وبعث الأمير ملك آص إلى حمص وحماة وحلب وبعث الأمير طيبغا القاسمي إلى طرابلس
ثم انتقل في يوم الجمعة مستهل جمادى الأولى إلى القصر بالميدان فنزل به ونزل ألزامه حوله بالميدان وشرع في الاستعداد للخروج عن طاعة الملك المظفر هذا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 160
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٠