تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الأمراء يوم الأحد وكان الأمر على خلاف هذا فإن السلطان كان اتفق مع غرلو وعنبر السحرتي مقدم المماليك على مسك آق سنقر وملكتمر الحجازي في يوم الأحد فلما كان يوم الأحد تاسع عشر ربيع الآخر المذكور حضر الأمراء والنائب إلى الخدمة على العادة بعد العصر ومد السماط وإذا بالقصر قد ملئ بالسيوف المسللة من خلف آق سنقر والحجازي وأحيط بهما وبقرابغا وأخذوا إلى قاعة هناك فضرب ملكتمر الحجازي بالسيوف وقطع هو وآق سنقر قطعا وهرب صمغار وأيتمش عبد الغني فركب صمغار فرسه من باب القلعة وفر إلى القاهرة واختفى أيتمش عند زوجته وخرجت الخيل وراء صمغار حتى أدركوه خارج القاهرة وأخذ أيتمش من داره فارتجت القاهرة وغلقت الأسواق وأبواب القلعة وكثر الإرجاف إلى أن خرج النائب والوزير قريب المغرب وطلبا الوالي ونودي بالقاهرة فاشتهر ما جرى بين الناس وخاف كل أحد من الأمراء على نفسه ثم أمر السلطان بالقبض على مرزة علي وعلى محمد بن بكتمر الحاجب وأخيه وعلى أولاد أيدغمش وأولاد قماري وأخرجوا الجميع إلى الإسكندرية هم وبزلار وأيتمش وصمغار لأنهم كانوا من ألزام الحجازي ومعاشريه فسجنوا بها وأخرج آق سنقر وملكتمر الحجازي في ليلة الاثنين العشرين من شهر ربيع الآخر على جنويات فدفنا بالقرافة وأصبح الأمير شجاع الدين غرلو وجلس في دست عظيم ثم ركب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 159 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي