وصمغار وأيتمش عبد الغني وسبب ذلك أن السلطان لما أخرج اتفاق وغيرها وتشاغل بلعب الحمام صار يحضر إلى الدهيشة الأوباش ويلعب بالعصا لعب صباح ويحضر الشيخ علي بن الكسيح مع حظاياه يسخر له وينقل إليه أخبار الناس فشق ذلك على الأمراء وحدثوا ألجيبغا وطنيرق بأن الحال قد فسد فعرفا السلطان ذلك فاشتد حنقه وأطلق لسانه وقام إلى السطح وذبح الحمام بيده بحضرتهما وقال لهما والله لأذبحنكم كما ذبحت هذه الطيور وأغلق باب الدهيشة وأقام غضبان يومه وليلته وكان الأمير غرلو قد تمكن من السلطان فأعلمه السلطان بما وقع فنال غرلو من الأمراء وهون أمرهم عليه وجسره على الفتك بهم والقبض على آق سنقر فأخذ السلطان في تدبير ما يفعله وقرر ذلك مع غرلو
ثم بعث طنيرق في يوم الأربعاء خامس عشر شهر ربيع الآخر إلى النائب يعرفه أن قرابغا القاسمي وصمغار وبزلار وأيتمش عبد الغني قد اتفقوا على عمل فتنة وعزمي أن أقبض عليهم قبل ذلك فوعده النائب برد الجواب غدا على السلطان في الخدمة فلما اجتمع النائب بالسلطان أشار عليه النائب بالتثبت في أمرهم حتى يصح له ما قيل عنهم
ثم أصبح فعرفه السلطان في يوم الجمعة بأنه صح عنده ما قيل بإخبار بيبغا أرس أنهم تحالفوا على قتله فأشار عليه النائب أن يجمع بينهم وبين بيبغا أرس حتى يحاققهم بحضرة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 158
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٨