عشرين جمادى الأولى وحز رأسه وحمله إلى السلطان
قال الشيخ صلاح الدين الصفدي وكان يلبغا حسن الوجه مليح الثغر أبيض اللون طويل القامة من أحسن الأشكال قل أن ترى العيون مثله كان ساقيا وكانت الإنعامات التي تصل إليه من السلطان لم يفرح بها أحد قبله
كان يطلق له الخيل بسروجها وعددها وآلاتها الزركش والذهب المصوغ خمسة عشر فرسا والأكاديش ما بين مائتي رأس فينعم بها عليه وتجهز إليه الخلع والحوائص وغير ذلك من التشاريف التي يرسم له بها خارجة عن الحد
وهب له الإسطبل الذي في سوق الخيل تجاه القلعة
قلت والإسطبل المذكور كان مكان مدرسة السلطان حسن الآن
اشتراه السلطان حسن وهدمه وبنى مكانه مدرسته المعروفة به
وقد سقنا ترجمته أي يلبغا اليحياوي بأوسع من هذا في تاريخنا المنهل الصافي إذ هو كتاب تراجم
انتهى
وفي يوم الأحد خامس عشرين جمادى الأولى المذكور أخرج السلطان الوزير نجم الدين محمودا والأمير بيدمر البدري نائب حلب كان والأمير طغيتمر النجمي الدوادار إلى الشام وسببه أن الأمير شجاع الدين غرلو لما كان شاد الدواوين قبل تاريخه حقد على الوزير نجم الدين المذكور وعلى طغيتمر الدوادار فحسن للسلطان أخذ أموالهما فقال السلطان للنائب عنهما وعن بيدمر أنهم كانوا يكاتبون يلبغا فأشار عليه النائب بإبعادهم وأن يكون الوزير نجم الدين نائب غزة وبيدمر نائب حمص وطغيتمر نائب طرابلس فأخرجهم السلطان على البريد فلم يعجب غرلو ذلك وأكثر عند السلطان من الوقيعة في الأمير أرقطاي النائب حتى غير السلطان عليه
وما زال به حتى بعث السلطان بأرغون الإسماعيلي إلى نائب غزة بقتلهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 163
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٣