به عليه من الإقلاع عن اللهو بالنساء وأخرجهن السلطان وفي نفسه حزازات لفراقهن تمنعه من الهدوء والصبر عنهن فأحب أن يتعوض عنهن بما يلهيه ويسليه فاختار صنف الحمام وأنشأ حضيرا على الدهيشة ركبه على صواري وأخشاب عالية وملأه بأنواع الحمام فبلع مصروف الحضير خاصة سبعة آلاف درهم وبينا السلطان في ذلك قدم جماعة من أعيان الحلبيين وشكوا من الأمير بيدمر البدري نائب حلب فعزله السلطان بأرغون شاه نائب صفد ورسم ألا يكون لنائب الشام عليه حكم وأن تكون مكاتباته للسلطان حمل إليه التقليد الأمير طنيرق
ثم ورد الخبر باختلال مراكز البريد بطريق الشام فأخذ من كل أمير مقدم ألف أربعة أفراس ومن كل طبلخاناه فرسان ومن كل أمير عشرة فرس واحد وكشف عن البلاد المرصدة للبريد فوجد ثلاث بلاد منها وقف الملك الصالح إسماعيل وقف بعضها وأخرج باقيها إقطاعات فأخرج السلطان عن عيسى بن حسن الهجان بلدا تعمل في كل سنة عشرين ألف درهم وثلاثة آلاف إردب غلة وجعلها مرصدة لمراكز البريد
واستمر خاطر السلطان موغرا على الجماعة من الأمراء بسبب اتفاق وغيرها إلى أن كان يوم الأحد تاسع عشر شهر ربيع الأول من سنة ثمان وأربعين وسبعمائة كانت الفتنة العظيمة التي قتل فيها ملكتمر الحجازي وآق سنقر وأمسك بزلار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 157
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٧