تجاوزت الحد حتى إن الأمراء كانوا إذا وقفوا بالخدمة لا يجسر أحد منهم أن يتحدث مع رفيقه ولا يلتفت نحوه خوفا من مراقبة السلطان لهم وكان لا يجسر أحد أن يجتمع مع خشداشه في نزهة ولا غيرها
وكان له المواقف المشهودة منها لما لقى غازان على فرسخ من حمص وقد تقدم ذكر ذلك ثم كانت له الوقعة العظيمة مع التتار أيضا بشقحب وأعز الله تعالى فيها الإسلام وأهله ودخلت عساكره بلاد سيس وقرر على أهلها الخراج أربعمائة ألف درهم في السنة بعد ما غزاها ثلاث مرار
وغزا ملطية وأخذها وجعل عليها الخراج ومنعوه مرة فبعث العساكر إليها حتى أطاعوه وأخذ مدينة آياس وخرب البرج الأطلس سبعة حصون وأقطع أراضيها للأمراء والأجناد
وأخذ جزيرة أرواد من الفرنج وغزا بلاد اليمن وبلاد عانة وحديثة في طلب مهنا
وجرد إلى مكة والمدينة العساكر لتمهيدها غير مرة ومنع أهلها من حمل السلاح بها وعمر قلعة جعبر بعد خرابها وأجرى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 172
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٢