تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قلت وترك الملك الناصر في جشاره ثلاثة آلاف فرس وترك بالإسطبلات السلطانية أربعة آلاف فرس وثمانمائة فرس ما بين حجورة ومهارة وكحولة وأكاديش وترك من الهجن الأصائل والنياق نيفا على خمسة آلاف سوى أتباعها وأما الجمال النفر والبغال فكثير وكان الملك الناصر أيضا شغوفا بالصيد فلم يدع أرضا تعرف بالصيد إلا وأقام بها صيادين مقيمين بالبرية أوان الصيد وجلب طيور الجوارح من الصقورة والشواهين والسناقر والبزاة حتى كثرت السناقر في أيامه وصار كل أمير عنده منها عشرة سناقر وأقل وأكثر وجعل له البازدارية والحواندارية وحراس الطير وما هو موجود بعضه الآن وأقطعهم الإقطاعات الجليلة وأجرى لهم الرواتب من اللحم والعليق والكساوي وغير ذلك ولم يكن ذلك قبله لملك فترك بعد موته مائة وعشرين سنقرا ولم يعهد بمثل هذا لملك قبله بل كان لوالده الملك المنصور قلاوون سنقر واحد وكان المنصور إذا ركب في المركب للصيد كان بازداره أيضا راكبا والسنقر على يده وترك الملك الناصر من الصقورة والشواهين ونحوها ما لا ينحصر كثرة وترك ثمانين جوقة كلاب بكلابزيتها وكان أخلى لها موضعا بالجبل وعني أيضا بجمع الأغنام وأقام لها خولة وكان يبعث في كل سنة الأمير آقبغا عبد الواحد في عدة من المماليك لكشفها فيكشف المراحات من قوص إلى الجيزة