تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ويأخذ منها ما يختاره من الأغنام وجرده مرة إلى عيذاب والنوبة لجلب الأغنام ثم عمل لها حوشا بقلعة الجبل وقد ذكرنا ذلك في وقته وأقام لها خولة نصارى من الأسرى وعنى أيضا بالإوز وأقام لها عدة من الخدام وجعل لها جانبا بحوش الغنم ولما مات ترك ثلاثين ألف رأس من الغنم سوى أتباعها فاقتدى به الأمراء وصارت لهم الأغنام العظيمة في غالب أرض مصر وكان كثير العناية بأرباب وظائفه وحواشيه من أمراء آخورية والأوجاقية وغلمان الإسطبل والبازدارية والفراشين والخولة والطباخين فكان إذا جاء أوان تفرقة الخيول على الأمراء بعث إلى الأمير بما جرت به عادته مما رتبه له في كل سنة مع أمير آخور وأوجاقي وسايس وركبدار ويترقب عودهم حتى يعرف ما أنعم به ذلك الأمير عليهم فإن شح الأمير في عطاياتهم تنكر عليه وبكته بين الأمراء ووبخه وكان قرر أن يكون الأمير آخور بينهم بقسمين ومن عداه بقسم واحد وكان أيضا إذا بعث لأمير بطير مع أمير شكار أو واحد من البازدارية يحتاج الأمير أن يلبسه خلعة كاملة بحياصة ذهب وكلفتاه زركش فيعود بها ويقبل الأرض بين يديه فيستدنيه ويفتش خلعته وكانت عادته أن يبعث في يوم النحر أغنام الضحايا مع الأبقار والنوق إلى الأمراء فبعث مرة مع بعض خولة النصارى إلى الأمير يلبغا حارس طيره ثلاثة كباش فأعطاه عشرة دراهم فلوسا وعاد إلى السلطان فقال له وأين خلعتك فطرح الفلوس بين يديه وعرفه بقدرها فغضب وأمر بعض الخدام أن يسير بالخولي إلى عنده ويوبخه ويأمره أن يلبسه خلعة طرد وحش وكانت حرمته ومهابته وافرة قد