تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
مائة وستة وثلاثون نفرا وخرجوا طلبا واحدا بخيلهم وهجنهم وغلمانهم وتركوا بيوتهم وأولادهم انتهى وقال غيره لما ولي الملك المظفر بيبرس السلطنة بقي سلار هو الملك الظاهر بين الناس والملك المظفر بيبرس من وراء حجاب فلما كان في بعض الأيام دخل على الملك المظفر أميران أحدهما يسمى نوغاي والآخر مغلطاي فباسا الأرض بين يديه وشكوا له ضعف أخبازهما فقال لهما المظفر أشكوا إلى سلار فهو أعلم بحالكما مني فقالا خلد الله ملك مولانا السلطان أهو مالك البلاد أم مولانا السلطان فقال اذهبا إلى سلار ولم يزدهما على ذلك فخرجا من عنده وجاءا إلى سلار وأعلماه بقول الملك المظفر فقال سلار والله يا أصحابي أبعدكما بهذا الكلام وأنتما تعلمان أن النائب ما له كلام مثل السلطان وكان نوغاي شجاعا وعنده قوة بأس فأقسم بالله لئن لم يغيروا خبزه ليقيمن شرا تهرق فيه الدماء ثم خرجا من عند سلار وفي الحال ركب سلار وطلع إلى عند الملك المظفر وحدثه بما جرى من أمر نوغاي ومغلطاي وقال هذا نوغاي يصدق فيما يقول لأنه قادر على إثارة الفتنة فالمصلحة قبضه وحبسه في الحبس فاتفقوا على قبضه وكان في ذلك الوقت أمير يقال له أنس فسمع الحديث فلما خرج أعلم نوغاي بذلك فلما سمع نوغاي الكلام طلب مغلطاي وجماعة من مماليك الملك الناصر وقال لهم يا جماعة هذا الرجل قد عول على قبضنا وأما أنا فلا أسلم نفسي إلا بعد حرب تضرب فيه الرقاب فقالوا له على ماذا عولت فقال عولت على أني أسير إلى الكرك إلى الملك الناصر أستاذنا فقالوا له ونحن معك فحلف كل منهم على ذلك فقال نوغاي وكان بيته خارج