باب النصر كونوا عندي وقت الفجر الأول راكبين وأنتم لابسون وتفرقا فجهز نوغاي حاله في تلك الليلة وركب بعد الثلث الأخير مع مماليكه وحاشيته ثم جاءه مغلطاي القازاني بمماليكه ومعه جماعة من مماليك السلطان الملك الناصر والكل ملبسون على ظهر الخيل
ثم إن نوغاي حرك الطبلخاناه حربيا وشق من الحسينية فماجت الناس وركبوا من الحسينية وأعلموا الأمير سلار فركب سلار وطلع إلى القلعة وأعلم السلطان بذلك
قال ابن كثير وكان ذلك بمباطنة سلار مع نوغاي
فلما بلغ المظفر ذلك قال على إيش توجها فقال سلار على نباح الجراء في بطون الكلاب والله ما ينظر في عواقب الأمور ولا يخاف آثار المقدور فقال المظفر إيش المصلحة فاتفقوا على تجريد عسكر خلف المتسحبين فجرد في أثرهم جماعة من الأمراء صحبة الأمير علاء الدين مغلطاي المسعودي والأمير سيف الدين قلي في جماعة من المماليك فساروا سيرا خفيفا قصدا في عدم إدراكهم وحفظا لسلطانهم وابن سلطانهم الملك الناصر محمد ابن قلاوون فلم يدركوهم وأقاموا على غزة أياما وعادوا إلى القاهرة
وقال صاحب نزهة الألباب وجرد السلطان الملك المظفر وراءهم خمسة آلاف فارس صحبة الأمير أخي سلار وقال له المظفر لا ترجع إلا بهم ولو غاصوا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 250
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٠