تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ونزل عند بعض مماليك قطلوبك المذكور ودفع إليه الملطف فلما أوصله إلى قطلوبك أنكر عليه وأمره بالاحتفاظ على أيتمش المذكور ليوصله إلى الأفرم نائب الشام ويتقرب إليه بذلك فبلغ أيتمش الخبر فترك راحلته التي قدم عليها ومضى إلى دار الأمير بهادرآص في الليل فاستأذن عليه فأذن له فدخل إليه أيتمش وعرفه ما كان من قطلوبك في حقه فطيب بهادرآص خاطره وأنزله عنده وأركبه من الغد معه إلى الموكب وقد سبق قطلوبك إلى الأفرم نائب الشام وعرفه قدوم مملوك الملك الناصر إليه وهروبه من عنده ليلا فقلق الأفرم من ذلك وألزم والي المدينة بتحصيل المملوك المذكور فقال بهادرآص هذا المملوك عندي وأشار إليه فنزل عن فرسه وسلم على الأفرم وسار معه في الموكب إلى دار السعادة وقال له بحضرة الأمراء السلطان الملك الناصر يسلم عليك ويقول ما منكم أحد إلا وأكل خبز الملك الشهيد قلاوون وما منكم إلا من إنعامه عليه وأنتم تربية الشهيد والده وأنه قاصد الدخول إلى دمشق والإقامة بها فإن كان فيكم من يقاتله ويمنعه العبور فعرفوه فلم يتم هذا القول حتى صاح الكوكندي الزراق أحد أكابر أمراء دمشق واابن أستاذاه وبكى فغضب الأفرم نائب الشام عليه وأخرجه ثم قال الأفرم لأيتمش قل له يعني الملك الناصر كيف يجيء إلى الشام أو إلى غير الشام كأن الشام ومصر الآن تحت حكمك أنا لما أرسل إلي السلطان الملك المظفر أن أحلف له ما حلفت حتى سيرت أقول له كيف يكون ذلك وابن أستاذنا باق فأرسل يقول أنا ما تقدمت عليه حتى خلع ابن أستاذنا نفسه وكتب خطه وأشهد عليه بنزوله عن الملك فعند ذلك حلفت له ثم في هذا الوقت تقول من يردني عن الشام ثم أمر به الأفرم فسلم إلى أستاداره فلما كان الليل استدعاه ودفع له
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 246 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي