خمسين دينارا وقال قل له لا تذكر الخروج من الكرك وأنا أكتب إلى المظفر وأرجعه عن الطلب ثم أطلقه فعاد أيتمش إلى الكرك وأعلم الملك الناصر بما وقع
فأعاده الملك الناصر على البريد ومعه أركتمر وعثمان الهجان ليجتمع بالأمير قراسنقر نائب حلب ويواعده على المسير إلى دمشق ثم خرج الملك الناصر من الكرك وسار إلى بركة زيزاء فنزل بها
وأما الملك المظفر بيبرس صاحب الترجمة فإنه لما بلغه أن الملك الناصر حبس قاصده مغلطاي المقدم ذكره قلق من ذلك واستدعى الأمير سلار وعرفه ذلك وكانت البرجية قد أغروا المظفر بيبرس بسلار واتهموه أنه باطن الملك الناصر وحسنوا له القبض عليه حسب ما ذكرناه فجبن الملك المظفر من القبض عليه
وبلغ ذلك سلار فخاف من البرجية لكثرتهم وقوتهم وأخذ من مداراتهم وكان أشدهم عليه الأمير بيكور وقد شرق إقطاعه فبعث إليه سلار بستة آلاف إردب غلة وألف دينار فكف عنه ثم هادي خواص المظفر وأنعم عليهم
فلما حضر سلار عند المظفر وتكلما فيما هم فيه فاقتضى الرأي إرسال قاصد إلى الملك الناصر بتهديده ليفرج عن مغلطاي
وبينما هم في ذلك قدم البريد من دمشق بأن الملك الناصر سار من الكرك إلى البرج الأبيض ولم يعرف أحد مقصده فكتب الجواب في الحال بحفظ
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 247
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٧