Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 238

Contributors:

P.238
اذهب لأستاذك وقل له يا بعيد الذهن وقليل العلم بعد أن دبرت أمرا فما الحاجة إلى مشاورتنا فوالله ليكونن عليك أشأم التدبير وسيعود وباله عليك ولم يكتب له جوابا وأما قراسنقر نائب حلب فإنه أرسل إلى قبجق وإلى أسندمر يعلمهما أن الأفرم حلف عساكر دمشق على طاعة بيبرس ولا نأمن أن يعمل الأفرم علينا فهلموا نجتمع في موضع واحد فنتشاور ونرى أمرا يكون فيه المصلحة فاتفقوا الجميع على أن يجتمعوا في حلب عند قراسنقر وعينوا ليلة يكون اجتماعهم فيها فأما قبجق فإنه ركب إلى الصيد بمماليكه خاصة وتصيد إلى الليل فسار إلى حلب وأما أسندمر أظهر أنه ضعيف وأمر ألا يخلي أحدا يدخل عليه وفي الليل ركب بمماليكه الذين يعتمد عليهم وقد غيروا ملابسهم وسار يطلب حلب واجتمع الجميع عند قراسنقر فقال لهم قراسنقر ما تقولون في هذه القضية التي جرت فقال قبجق والله لقد جرى أمر عظيم وإن لم نحسن التدبير نقع في أمور يعزل ابن أستاذنا ويأخدها بيبرس ويكون الأفرم هو مدبر الدولة وهو على كل حال عدونا ولا نأمن شره فقالوا فما نفعل قال الرأي أن نكتب إلى ابن أستاذنا في الكرك ونطلبه إلى حلب ونركب معه فإما نأخذ له الملك وإما أن نموت على خيولنا فقال أسندمر هذا هو الكلام فحلف كل من الثلاثة على هذا الاتفاق ولا يقطع واحد منهم أمرا إلا بمشورة أصحابه وأنهم يموت بعضهم على بعض ثم إنهم تفرقوا في الليل كل واحد إلى بلده وأما الأمراء الذين خرجوا من مصر إلى النواب بالبلاد الشامية بالخلع وبسلطنة بيبرس فإنهم لما وصلوا إلى دمشق قال لهم الأفرم أنا أرسلت إليهم مملوكي فردوا علي جوابا لا يرضى به مولانا السلطان وكان الأفرم أرسل إلى الملك المظفر