Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 239

Contributors:

P.239
بيبرس نسخة اليمين التي حلف بها أمراء دمشق مع مملوكه مغلطاي فأعطاه الملك المظفر إمرة طبلخاناه وخلع عليه وأرسل معه خلعة لأستاذه الأفرم بألف دينار وأطلق له شيئا كثيرا كان لبيبرس في الشام قبل سلطنته من الحواصل والغلال فسر الأفرم بذلك غاية السرور ثم قال الأميران اللذان وصلا إلى دمشق للأفرم ما تشير به علينا فقال لهما ارجعا إلى مصر ولا تذهبا إلى هؤلاء فإن رؤوسهم قوية وربما يثيرون فتنة فقالا لا غنى لنا من أن نسمع كلامهم ثم إنهما ركبا من دمشق وسارا إلى حماة ودخلا على قبجق ودفعا له كتاب الملك المظفر فقرأه ثم قال وأين كتاب الملك الناصر فأخرجا له الكتاب فلما وقف عليه بكى ثم قال من قال إن هذا خط الملك الناصر والله واحد يكون وكيلا في قرية ما يعزل نفسه منها بطيبة من خاطره ولا بد لهذا الأمر من سبب اذهبا إلى الأمير قراسنقر فهو أكبر الأمراء وأخبرهم بالأحوال فركبا وسارا إلى حلب واجتمعا بقراسنقر فلما قرأ كتاب المظفر قال يا إخوتي إنا على أيمان ابن أستاذنا لا نخونه ولا نحلف لغيره ولا نواطئ عليه ولا نفسد ملكه فكيف نحلف لغيره والله لا يكون هذا أبدا ودعوا يجري ما يجري وكل شيء ينزل من السماء تحمله الأرض ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فخرجا من عنده وسارا إلى طرابلس ودخلا على أسندمر فقال لهما مثل مقالة قبجق وقراسنقر فخرجا وركبا وسارا نحو الديار المصرية ودخلا على الملك المظفر بيبرس وأعلماه بما كان فضاق صدر المظفر وأرسل خلف الأمير سلار النائب وقص عليه القصة فقال له سلار هذا أمر هين ونقدر أن نصلح هؤلاء فقال وكيف السبيل إلى ذلك قال تكتب إلى