Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 237

Contributors:

P.237
قلت وقبجق هذا هو الذي كان نائب دمشق في أيام المنصور لاجين وتوجه إلى غازان وأقدمه إلى الشام وقد تقدم ذكر ذلك كله ولما كان اليوم الثاني طلب الأفرم هؤلاء الأمراء الأربعة واختلى بهم وقال لهم اعلموا أن هذا أمر انقضى ولم يبق لنا ولا لغيرنا فيه مجال وأنتم تعلمون أن كل من يجلس على كرسي مصر كان هو السلطان ولو كان عبدا حبشيا فما أنتم بأعظم من أمراء مصر وربما يبلغ هذا إليه فيتغير قلبه عليكم ولم يزل يتلاطف بهم حتى حلفوا له فلما حلفوا حلف باقي الأمراء وخلع الأفرم على جميع الأمراء والقضاة خلعا سنية وكذلك خلع على الأمير أيبك البغدادي وعلى رفيقه شادي وأعطاهما ألفي دينار وزودهما وردهما في أسرع وقت وكتب معهما كتابا يهنئ بيبرس بالملك ويقول عن قريب تأتيك نسخة الأيمان وقدما القاهرة وأخبرا الملك المظفر بيبرس بذلك فسر وانشرح صدره بذلك ثم إن الأفرم نائب الشام أرسل إلى قراسنقر وإلى قبجق شخصا من مماليكه بصورة الحال فأما قراسنقر نائب حلب فإنه لما سمع الواقعة وقرأ كتاب الأفرم قال إيش الحاجة إلى مشاورتنا أستاذك بعثك بعد أن حلف وكان ينبغي أن يتأنى في ذلك وأما قبجق نائب حماة فإنه لما قرأ كتاب الأفرم قال لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم إيش جرى على ابن أستاذنا حتى عزل نفسه والله لقد دبرتم أنحس تدبير هذه والله نوبة لاجين ثم قال لمملوك الأفرم اذهب إلى أستاذك وقل له الآن بلغت مرادك وسوف تبصر من يصبح ندمان وفي أمره حيران وكذلك لما بعث الأفرم لأسندمر نائب طرابلس فلما قرأ كتابه أطرق رأسه إلى الأرض ثم قال