Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 240

Contributors:

P.240
قراسنقر كتابا وترقق له في الكلام وأرسل إليه تقليدا بنيابة حلب وبلادها وأنه لا يحمل منه الدرهم الفرد وكذا لقبجق بحماة ولأسندمر بطرابلس والسواحل فقال بيبرس إذا فرقت البلاد عليهم ما يساوي ملكي شيئا فقال له سلار وكم من يد تقبل عن ضرورة وهي تستحق القطع فاسمع مني وأرضهم في هذا الوقت فإذا قدرت عليهم بعد ذلك افعل بهم ما شئت فمال المظفر إلى كلامه وأمر أن يكتب بما قاله سلار لكل واحد على حدته فكتب ذلك وأرسله مع بعض خواصه وأما أمر الملك الناصر محمد بن قلاوون فإن الملك المظفر لما تسلطن وتم أمره كتب له تقليدا بالكرك وسيره له على يد الأمير آل ملك ومنشورا بما عين له من الإقطاعات وأما أمر قراسنقر فإنه جهز ولده محمدا إلى الملك الناصر محمد بالكرك وعلى يده كتابه وكتاب قبجق نائب حماة وكتاب أسندمر نائب طرابلس ومضمون كتاب قراسنقر أنه يلوم الملك الناصر عن نزوله عن الملك وكيف وقع له ذلك ولم يشاوره في أول الأمر ثم وعده برجوع ملكه إليه عن قريب وأنه هو وقبجق وأسندمر ما حلفوا للمظفر وأنهم مقيمون على أيمانهم له وكذلك كتاب قبجق وكتاب أسندمر فأخذ الأمير ناصر الدين محمد بن قراسنقر كتب الثلاثة وسار مسرعا ومعه نجاب خبير بتلك الأرض فلم يزالا سائرين في البرية والمفاوز إلى أن وصلا إلى الكرك وابن قراسنقر عليه زي العرب فلما وقفا على باب الكرك سألوهما من أين أنتما فقالا من مصر فدخلوا وأعلموا الملك الناصر محمدا بهما واستأذنوه في إحضارهما فأذن لهما بالدخول فلما مثلا بين يديه كشف ابن قراسنقر لثامه عن وجهه فعرفه السلطان وقال له محمد فقال لبيك يا مولانا السلطان وقبل الأرض وقال لا بد من خلوة فأمر السلطان لمن حوله بالانصراف فعند ذلك حدث
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 240 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي